قلبي

أما زلت أيها القلب تخفق
رغم ما بي من هموم كثيرة

ألا من أحد يحن عليك ويشفق
رغم الألم ومابك من جراح كبيرة

كم تجرعت من حرارة الهم
والجوف يشتعل بناره وسعيره

قالوا لي افرح ودع الغم
وما أدراهم بهموم فوقي مطيرة

أقول الشمس غدا تشرق
وألقى الأفراح لدربي منيرة

ومن البسمة يزهى يومي ويبرق
واذا بغدا كيوم كان نظيره

كم ضاقت الدنيا بصدري وكم
شربت من كأس لم أعلم مصيره

صريع مدمى بجراحاتي ملطخ بالدم
أعلم يا قلبي أنك في حال خطيرة

أشواقي

حبيت أجدد لك بالهوى أشواقي
وأقول أحبك طول عمري الباقي

شفت ذاك الغصن وجمال أوراقه?!
أنا الغصن وإنت أجمل أوراقي

وشفت هذا الصباح الزاهي واشراقه?!
انا الصبح وانت شمسي واشراقي

وشفت ماي النهر شلون يجري?!
إنت شي يجري بداخل أعماقي

شفت هذا الشعر وحروفه وأبياته?!
إنت عذب الكلام وشعري الراقي

ناري بزود حبك فايضة ومشتعلة
وإنت سبب هالنار ومصدر إحراقي

شفت وشفت وشفت وياما تشوف
أنا عطشان بالهوى وإنت الساقي

صفحات الدهر

عجزت أقلب في صفحات الدهر
أدور عن نفسي علني ألاقيها

وفي كل صفحة أطيل النظر
أتأمل بقسوة الأيام ومعانيها

ورحت أدور في ألبومات الصور
ما لقيت لي حتى صورة فيها

إما إني ضعت في كتاب القدر
أو سفينتي تاهت عن مراسيها

سبحان حكمتك يا رب البشر
أنا كالقصيدة المبعثرة قوافيها

في هالزمن.. الضياع انتشر
ونفوسنا قل منهو يباريها

ودموعنا تجري مثل النهر
والجروح ما في من يداويها

المداوي مجروح ولاهي بالكدر
كيف يشفي النفس ويواسيها

دنيا كالبحر طال فيه السفر
وأنا مدفون في رمال شواطيها

ولهان

فيني من الشوق ياخوي ألوان
وخفوق يعزف العشق ألحان
وشعور ما حس به إنسان
وقلم بيد شاعر لك ولهان
بخاطره يسطر لهفته بديوان
ماهو بس القلم ياخوي لهفان
حتى الفريج لشوفتك عطشان
والبيت وكل سكة وليوان

خيالك في وسط الحشا يسري
وأحلى الليالي في البال تطري
أنادي الغير باسمك وانا مدري
أتنفسك طيب من أرش عطري
وان كان لي فخر إنت فخري

أهل وجيران وأحباب وخلان
اشواق قلوبهم فاضت بركان
احمد ومحمد وعلي وعدنان
حبهم لك ما ينوزن بميزان
وآل كرم والكرم عنوان
مايجي منهم صد ونكران
وهذا هو حال كل إنسان
يشتاق لاهله اغلب الاحيان

الأخو تاج على الراس وتدري
لو تبغي عمر أعطيك عمري
يطول فيني السهر وأقول بدري
بيت واحد والشعر يجري
يسطر شوق شاير بصدري

أضحك وأفرح وماني بفرحان
أقضي ليلي والفكر سرحان
والليالي تمر وأنا سهران
البال مشغول وخاطري تلفان
أدري إنك من الزمن تعبان
لكننا نفرح إن كنت فرحان
وأشواقنا هبت ريح وطوفان
يكفي بعاد وارجع لنا.. الآن!

مقطوعة الزمان

كوتر في قيثارة يعزفني هذا الزمان
في مقطوعة مليئة بالعزف واأالحان
تارة لحنا يبعث الدفء والشوق والحنان
وتارة يصنع جوا يعم بالهم والأحزان
يرهقني دوما في فنه وبتعدد الألوان
يواصل عزفه الراقي وتشتعل بي النيران
يصدر بي نغمات ما كانت في الحسبان
يهدأ ويأخذني لرياض الورد والريحان
ويهيج ويرميني أحترق وسط البركان
يقذفني ألملم بجراحاتي على الشطئان
أتجرع الطرب وكأن لم يكن في ما كان
أنا وتر من أوتار قيثارتك أيها الزمان
وتر يشتعل أحاسيسا بقلب إنسان
ويكاد الوتر يتقطع ويفسد تلك الألحان
وتنتهي عندها مقطوعتك أيها الزمان

قلمي

لما هذا الجفاء يا قلمي
يومان لم تخط حرف على ورق

أيحزنك ما بي من ألمي
فما بعد اليوم إلا غدا زها وبرق

رفعت للدهر بياض العلمي
ما هو الا صداع وقليل من الأرق

ما بك لا تكتب يا قلمي
اكتب أرجوك فقلبي عليك احترق

لم يبقى يارفيقي الا القليل
ومعظم العمر مضى مني وانسرق

الناس في الدنيا نيام
والحبيب رحل عن أحبته وافترق

ولم أزل أكتب فيك..
بعضا من بوح قلبي على الورق

الاهمال

كثر التعب بهالدنيا علمني الاهمال
تهت بزماني وخابت ظنوني والآمال
امشي وحيد بدنيتي لا رفيق ولا مال
قلبي عليكم ياهلي من كثر الوله مال